الجمعة 04 أبريل 2025
الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لضرب مواقع نووية إيرانية خلال أيام

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لضرب مواقع نووية إيرانية

ينصب تركيز العالم على قرار دونالد ترامب بشن حرب تجارية عالمية، لكن بعد أسابيع قليلة، يُخطِّط الرجل الذي تعهد الشهر الماضي بتحقيق "السلام بالقوة" لشن حرب حقيقية.

كشفت مصادر سياسية وعسكرية ودبلوماسية رفيعة المستوى، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لشن ضربة على إيران، من شأنها أن تقضي أخيرًا على التهديد الذي يشكله برنامج الأسلحة النووية في البلاد، وفقًا لتقرير ديلي ميل البريطانية.

أعلن ترامب، يوم الاثنين: "إذا لم يُبرموا إيران اتفاقًا، فسيكون هناك قصف، قصفٌ لم يروا له مثيلًا من قبل"، بينما وصف بعض المراقبين أن هذا مجرد خطاب مبالغ فيه. 

قبل أسبوع، نشرت الولايات المتحدة ثلاث قاذفات شبح من طراز B2 "سبيريت"، مصحوبة بوسائل تزويد بالوقود بعيدة المدى، في قاعدتها بجزر تشاجوس في دييجو جارسيا، ليصل إجمالي قوة القاذفات هناك إلى سبع. 

كان هذا الحدث بالغ الأهمية نظرًا لندرة رؤية هذا العدد الكبير من هذه الوسائل المتطورة - والمكلفة - ولقاذفات B2 القدرة على نشر قنابل GBU-57 "خارقة التحصينات" القادرة على اختراق الملاجئ النووية الإيرانية المحصنة.

دونالد ترامب يراقب الضربات العسكرية التي تم إطلاقها ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن الشهر الماضي، حيث أُطلقت صواريخ من سفينة خلال غارات ضد الحوثيين، وأدى الهجوم المتجدد إلى تراجع كبير في قدرة المتمردين على إطلاق صواريخ بعيدة المدى على إسرائيل.

حرق العلم الإسرائيلي

وفقًا لمصدر دبلوماسي رفيع المستوى ثانٍ: "من وجهة نظر إسرائيل، ومع وجود ترامب في البيت الأبيض ، تُمثل هذه اللحظة الأمثل للتعامل مع إيران. ولن تكون هناك فرصة أفضل من هذه".

يعود قرار الاستعداد لمثل هذا التصعيد الكبير جزئيًا إلى تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في فبراير، والذي أفاد بزيادة ملحوظة في مخزون إيران من اليورانيوم المخصب. وصرح المدير العام للوكالة، رافائيل ماريانو غروسي، قائلاً: "إيران هي الدولة الوحيدة غير النووية التي تُخصب اليورانيوم إلى هذا المستوى، مما يثير قلقي البالغ".

وفقًا للمصدر الدبلوماسي: "لطالما كان الحصول على معلومات استخباراتية دقيقة حول مدى تقدم البرنامج النووي الإيراني أمرًا صعبًا. لكن الحقيقة هي أنهم أقرب بكثير مما يمكن لأي شخص أن يطمئن إليه. وهم كذلك منذ فترة".

ولكن هناك عامل لا يقل أهمية وهو أن إسرائيل تعتبر إيران الآن الجاني النهائي في هجمات السابع من أكتوبر وزعم أحد الساسة الإسرائيليين أن إيران "رأس الأفعى".

ووفقًا لمصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى: "خلال العام الماضي، نفّذنا غارات جوية في اليمن ثلاث أو أربع مرات، وشننا ثلاث حملات جوية في إيران، مما أدى إلى تدمير معظم أنظمة الدفاع الجوي في سوريا والعراق وإيران. 

وكان من العوامل الرئيسية المؤثرة في قرار الولايات المتحدة وإسرائيل شنّ ضربة عسكرية كبرى قدرة إيران على الردّ، برًا وجوًا، إلا أن الحملة في لبنان تُعتبر أنها نجحت في تحييد تهديد حزب الله. 

كما أن هجوم غزة قضى على قدرة حماس على شنّ هجمات داخل إسرائيل. وأدى الهجوم المتجدد على الحوثيين إلى تراجع كبير في قدرة المتمردين على إطلاق صواريخ بعيدة المدى على إسرائيل.

كما أن انهيار نظام الأسد في سوريا أزال أهم شريك استراتيجي لإيران في المنطقة، ووفقًا لمحلل إسرائيلي بارز، "كانت استراتيجية الإيرانيين هي ضمان قدرتهم على قتال أعدائهم في سوريا، بدلًا من الاضطرار لمحاربتهم في إيران".

وهذا يُبقي إيران معزولة فعليًا. في أبريل شنّت هجومًا واسع النطاق على إسرائيل، باستخدام 170 طائرة مُسيّرة و30 صاروخًا مُجنحًا و120 صاروخًا باليستيًا، وأعقب ذلك في أكتوبر هجومٌ آخر استُخدم فيه 200 صاروخ باليستي.

لا يزال الجدول الزمني للهجوم المقترح غير محدد، لكن دونالد ترامب منح الإيرانيين مهلة نهائية حتى نهاية مايو للموافقة على البدء في تفكيك قدراتهم النووية وفي تكرارٍ للأحداث التي سبقت حرب العراق، منحهم مهلة نهائية لإعادة المفتشين النوويين الذين طُردوا من إيران عام 2023. 

تم نسخ الرابط