برنامج قطايف رمضان لسامح حسين.. ابنك يا تبنيه يا تهده والإختيار معاك(فيديو)

يزداد البحث عن برنامج قطايف لسامح حسين، حيث ينتظر الجمهور الحلقة الجديدة يوميًا بسبب الموضوعات التي يناقشها، وطريقة الفنان سامح حسين التي تجذب متابعيه، ويتحدث خلال الحلقة الثامنة عشر عن الكلمة، حيث تعد كلماتنا لها تأثير كبير في حياة الأشخاص من حولنا، قد يظن الشخص أن كلمته عابرة لكنها تترك أثر على الشخص وتغير حياته سواء للأفضل أو الأسوء.

سامح حسين: الكلمة أخطر بكثير مما نتخيل
قال الفنان سامح حسين: أوعوا تكسروا أولادكم بكلمة تريقة على طريقتهم أو شكلهم أو مستواهم الدراسي، كل الحاجات دي هتتغير، بس أثر الكلمة دي في نفسيتهم هيفضل معاهم لآخر العمر، ابنك يا تبنيه يا تهده والإختيار معاك، تخيل تكون زارع شجرة قدام بيتك، وتكتشف أن الشجرة دي بتمثل أيام حياتك، يعني كل ورقة تقع من الشجرة بينقص يوم من عمرك، تخيل أنت بقى، تخيل الخصم يبقى من عمرك؟ صعب مش كده؟ الأصعب بقى لما تكتشف أن كل كلمة بتقولها بيقع قصادها ورقة من الشجرة، يعني لو قلت جملة مكونة من خمس كلمات، يبقى خمس ورقات يعني خمس أيام من عمرك.
الفكرة دي فكرة فانتازيا، وهي فكرة فيلم أمريكي اسمه "ألف كلمة"، اتعرض سنة 2012، بطولة إيدي ميرفي، بس تخيل كده معايا لو كانت الفكرة دي حقيقية، تفتكر كان في حد هيجي له قلب يفتح بقه ويقول أي كلمة، لكن أنا عايز أقولك إن الكلمة إللي بتخرج من فمك أخطر بكثير قوي مما تتخيل، وأهم بكثير قوي مما تتخيل، الكلمة دي ممكن تهدم حياة شخص وممكن تبني حياة شخص ثاني.

سامح حسين: الإنسان بكلمة الإنسان ممكن يدخل في الدين وكلمة تخرجه منه
الكلمة إللي بيقولها الإنسان بلسانه، ممكن يدخل في الدين، وكلمة ثانية ممكن تخرجه من الدين، ومع انتشار السوشيال ميديا، الكلام بقى سهل قوي، يعني دلوقتي بقينا نقدر نتكلم في أي وقت، مع أي حد، ونقدر نقول أي حاجة، ممكن نعلق على صورة شخصية نشرها فنان أو شخص عادي على صفحته الشخصية، ونقول له: "يا ساتر أنت تخنت قوي لازم تخس" جملة سهلة قوي أتكتب في ثلاث ثواني، وصاحبها رماها ومشي، ومشافش بقى عملت إيه في إللي قرأها، أصل يعني تعالى نحسبها بالعقل: هل هو مكانش يعرف إنه تخين؟ هل مبصش في المرايا ولا مرة آخر ست شهور في حياته؟ مثلا، كان مستني الكومنت بتاع حضرتك عشان يعرف إنه بقى تخين، تعمل إيه لو قلت الكلمة دي وكان الشخص مش قوي نفسيًا، مش واثق في نفسه أو تخنه ده كان لأسباب مرضية مش قادر يحلها، أنت دمرت ومشيت.
مؤخرًا حصلت واقعة قريت عنها وضايقتني قوي، شاب جميل قوي، كل أصحابه وإللي يعرفوه بيشهدوله بالإحترام والأخلاق كان بيمر بشوية مشاكل في حياته، فتح الفيس وكتب كلمتين يفك بهم عن نفسه، زي ما معظمنا بيعمل، يعني هو كان مستني حد يطبطب عليه، حد يقول له: "إيه إللي تعبك؟" حد يكلمه في التليفون ويسمعه، بس مش أكثر من كده، لكن بما أن بقى الكلام سهل، ومبندفعش فيه فلوس، في واحد من أصحاب الشاب ده كتب له كومنت فيه هزار وتريقة، بيشجعوا فيه، ويمكن تكون هي دي طريقته في مواساة أي حد تعبان أو مخنوق إنه يهزر معاه بالطريقة دي، وهو متخيل إن كده بيخرجهم من الموت.

المشكلة بقى إن الشاب ده، إللي كان بيشتكي على الفيسبوك، بعد شهور قليلة قوي، انهى حياته فعلًا، وبنفس الطريقة إللي صاحبه كتبها له في الكومنت، تخيل أن كلمتك ممكن تنهي حياة إنسان وأنت مش واخد بالك، أرجوك فكر فيها شوية قبل ما تقولها، دي الكلمة مش بس تقدر تهدم إنسان، لا دي تقدر تهدم بلد كاملة.
هل كل بوست بننشره على صفحتنا من البوستات إللي فيها أخبار عن البلد، بنكون متأكدين قبل ما ننشره إن الخبر ده صحيح ومن مصدر موثوق؟ هل بنفكر في الجهة إللي نشرت الخبر ده؟ هل هي جهة بتحب بلدنا ولا بتحقد عليها وعايزه توقعها؟ لازم نركز أننا منكونش مع أول هدم لبيوتنا في أيدين الناس مبتحبناش.
سامح حسين: الكلمة ممكن تغسر حياة إنسان للأحسن
على الناحية الثانية ممكن الكلمة تغير حياة إنسان للأحسن، تعمل منه عبقري، التاريخ نفسه ما ينساش اسمه أبدًا، العالم "ألبرت أينشتاين" إللي اتصنف من ضمن الأشخاص الأعلى في التاريخ، متخيل العبقرية دي؟، ألبرت أينشتاين في طفولته مكانش طفل عبقري خالص، كان عنده تأخر في النطق وكان استيعابه بطيء، كمان في مرة المدرس بتاعه قال له: "أنت مش هتنفع في أي حاجة خالص"، لكن أمه قالت له: "لا الكلام ده مش صح أنا شايفه إن عندك عقل متميز، أنت عبقري يا أينشتاين، ميهمكش كلام حد" متعرفش بقى هي كانت شايفة في إيه ساعتها، بس عمومًا أنا شخصيًا أعتقد إن أي نجاح حققه أينشتاين في حياته، وأي شيء قدمه للبشرية كلها، كان الفضل فيه بعد ربنا سبحانه وتعالى يرجع لأمه هي الصانعة الحقيقية لقصه النجاح دي إللي كانت ممكن تنتهي قبل ما تبدأ.

سامح حسين: أوعوا تكسروا أولادكم بكلمة كله هيتغير وأثر الكلمة هيفضل
توماس إديسون، صاحب الألف اختراع، إللي واحد منهم فقط هو المصباح الكهربائي، ولولا هذا الاختراع، كان زمانك قاعد بتشوف الحلقة دلوقتي في الضلمة، في يوم رجع لأمه معاه رسالة من المدرسة مكتوب فيها: "ابنك غبي جدًا، ومش ينفع يكمل معانا في المدرسة" الأم فتحت الرسالة، وبصت لتوماس، وقريتها بصوت عالي وقالت: "ابني عبقري جدًا، والمدرسة دي مش مكانه، والمناسب أنا أعلمه بنفسي في البيت" وبقى توماس إديسون، وبقينا قاعدين بنتكلم عنه دلوقتي بعد أكثر من 100 سنة، ونحكي حكايته.
كلمة تشجيع قالتها له أمه، عشان كده يا جماعة أنا عايز أنتهز الفرصة دي وأوجه كلامي لكل أم وكل أب: "أوعوا تكسروا أولادكم بكلمة تريقة على طريقتهم ولا شكلهم ولا مستواهم الدراسي، كل الحاجات دي هتتغير، بس أثر الكلمة دي في نفسيتهم هيفضل معاهم لآخر العمر".

سامح حسين: لو هتعرف تقول كلام حلو قول مش هتقدر أسكت
واحد صاحبي بيعمل حاجة حلوة قوي، بيقول لي: "أنا بنزل الشارع الصبح أشوف أي واحد ما أعرفوش، أقول له: "الله، الكرافته إللي أنت لابسها دي حلوة قوي، القميص ده تحفة، لايق عليك جدًا" وأسيبه وأمشي، وتخيل بقى الكلمتين دول هيعملوا إيه في نفسيته طول اليوم؟ هيدي له ثقة في نفسه ممكن تفرق معاه في كام قرار وكام حدث.
لو هتعرف تقول كلام حلو يحفز إللي حواليك ويساعدهم ويمد لهم يد الرحمة، قول وليك ثواب عظيم قوي عمرك ما تتخيله، لكن لو مش هتقدر تعمل ده، اسكت، والله ما حد هيقول لك ليه مبتتكلمش، وعشان كده سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" وسيدنا عمر بن الخطاب قال: "ما ندمت على سكوتي مرة، ولكن ندمت على كلامي مرارًا".

شوف الأستاذ عبد الرحمن الشرقاوي وصف الكلمة إزاي قال: "اتعرف ما معنى الكلمة؟ مفتاح الجنة في كلمة، دخول النار على كلمة، وقضاء الله هو الكلمة، الكلمة لو تعرف حرمة زاد مذكور، الكلمة نور، وبعض الكلمات قبور، بعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها البشر الكلمة فرقان بين نبي وبغير الكلمة تنكشف، الكلمة نور ودليل تتبعه الأمة"، وكل سنة وأنتم طيبين.