الجمعة 04 أبريل 2025
الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

أماني عرابي تعزف ألحان الجمال على أوتار بوكيهات الورد| خاص

بوكيهات الورود
بوكيهات الورود

حالفت الصدفة أماني عرابي حين قررت صنع هدية يدوية مميزة لصديقة، فاختارت إعداد بوكيه ورد من ورق الكوريشة.

 تلك اللحظة كانت نقطة انطلاق في مسيرتها الإبداعية، ولكن ما لم تتوقعه هو أن هذه الهواية ستتحول لاحقًا إلى مشروع يعكس شغفها ويحقق لي النجاح.

 

البداية من الورد

بعد عام من تلك اللحظة، كانت أماني، خريجة كلية صيدلة بجامعة بورسعيد، تبحث عن مشروع جديد، وخلال تلك الفترة تابعت العديد من الفيديوهات التي تناولت مختلف مجالات الهاند ميد. ولكن أكثر ما لفت انتباهها كان صناعة الورد اليدوي، وعلى الفور بدأت في صنع عدة بوكيهات ورد، عرضتها على الأصدقاء والمعارف، وكان النجاح حليفًا لها. فجاءت أول خطاها على درب النجاح.

التميز في الخامات والتقنيات:

وقالت أماني للأيام المصرية: "على الرغم من أنني أعمل في صناعة بوكيهات الورد بشكل عام، إلا أنني أحرص على أن يكون لكل قطعة مميزة، حيث أقطع الوردة ورقة ورقة بمقاسات دقيقة وأغلفها بطريقة خاصة باستخدام خامات متنوعة. استخدم في صناعتي للورد خامات مثل قماش الستان، الأورجانزا، الشوبر، ورق الكوريشة، الفوم، وأحيانًا شرايح المعدن، ما يجعل كل بوكيه فريدًا في تصميمه. في الآونة الأخيرة، بدأت في تصميم باكدجات أفراح، وهو مجال متاح في أماكن أخرى ولكنني أسعى لتقديمه بطريقة مميزة."

 

الطاقة والإلهام:

وأضافت: "يلعب التوتر والضغوطات اليومية التي أتعرض لها دورًا كبيرًا في تحفيزي، فكل ضغوط أشعر بها تتحول إلى طاقة إيجابية تترجم في أعمالي. حياتي مليئة بالصبر، وهذا الصبر استلهمته وخرجت به إلى شكل فني يحتاج إلى دقة وتفكير عميق، وهو ما يميز عملي ويجعله صعبًا تقليده."

من موهبة إلى بزنس:

المشروع لم يكن يعتمد فقط على الموهبة، بل على التوفيق الإلهي والعمل الجاد. فتقول أماني: "بدأته كمشروع تجاري، وركزت بشكل كبير على تسويق منتجاتي. كان هدفي أن يكون المنتج ذا جودة عالية تتناسب مع السعر، بالإضافة إلى جمع بيانات مميزة للعمل لضمان انتشاره. كما عملت على تحديد أوقات معينة لعرض الشغل على منصات التواصل الاجتماعي لكي أزيد من ظهور منتجاتي."

بدأت أيضًا بالبحث عن أماكن توفر الخامات ذات الجودة العالية والسعر المناسب، خاصة ورق الكوريشة، الذي كنت أحتاجه بكميات أكبر وبألوان معينة، حيث كان في البداية يستخدم فقط للتغليف. كان هذا تحديًا كبيرًا، لكن بمرور الوقت، أصبح لدي مصادر ثابتة للحصول على الخامات.

التحديات والتنافس:

ومع زيادة انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح من السهل على العمل اليدوي أن يتعرض للتقليد أو أن يتم عرضه بأسعار أقل تحت مسمى "التسويق". كان الحل بالنسبة لي هو التركيز على ابتكار منتجات يصعب تقليدها أو التنافس معها. اخترت أن أقدم شيئًا مختلفًا، وهذا التفرد هو الذي جعل شغلي يبرز ويحقق انتشارًا أكبر.

المستقبل والطموحات:

وأكدت أماني: "أتمنى أن أتمكن في المستقبل من شحن طلبات إلى كل محافظة في مصر، وأن يصبح اسم البراند الخاص بي علامة مميزة في مجال الهاند ميد. الطموح الأكبر هو فتح جاليري كبير يستثمر في مواهب صناعة الورد اليدوي، لأن هذا المجال يحتاج إلى موهبة حقيقية ودقة، وهو ما سيجعله أكثر تميزًا ويصعب تقليده."

تم نسخ الرابط