الجمعة 04 أبريل 2025
الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

قرية الفواخير بالفسطاط تفتح أبوابها لعشاق الإبداع| صور

قرية الفواخير
قرية الفواخير

تفتح بوابات قرية الفواخير بالفسطاط لتأخذك في جولة عبر الزمن إلى عالم مليء بالسحر والجمال، تمتد هذه القرية على مساحة 13 فدانًا، لتكون واحة فنية تنقلك عنوةً من فوضى القاهرة إلى رحابة الفن والإبداع، على جانبي الطريق، تتراص 152 فاخورة لِـ"جواهرجية الطين"، يتوسطها حديقة غناء تتناثر فيها القطع الفنية المبهرة والمقاعد الوثيرة في انتظار زوار القرية من شتى أنحاء العالم.

مزيج من البساطة والأصالة

يستقبلك الحاج علي دقدق، رئيس مجلس إدارة القرية، وهو يرتدي جلبابه الصعيدي البسيط، ويصطحبك في جولة بين فواخير القرية، حيث نصل إلى فاخورة عم إبراهيم صابر، وتطالعنا أصيصات الزرع الخاوية وأواني الطعام المزخرفة بالزهور. بينما يلوح جبل المقطم خلفنا، يشرف على سير الحياة في القرية من عليائه، وتملأ الأجواء رائحة غبار الطين الأسواني والبوكلا.

رقصة درويش على دولاب الفخار

يجلس محمد، الشاب الفنان في أواخر العشرينات، إلى دولاب الفخار، ويتلاعب بالطين بين يديه ببراعة، ويخلق قطعًا فنية من الخزف بينما يدور الكوب على الدولاب كدرويش يطلب المدد، ويتحكم عبد النبي في الكوب بدقة، مستنفرًا سحر الطين بين أنامله، ويختم عمله بخيط معقود لطرد القطعة من أسطوانة الدولاب بعد أن ينتهي من تشكيلها.

روح التعاون والألفة

في فاخورة عم إبراهيم، تتناغم الحركة والنشاط في جو من التعاون والانسجام بين صناع الورشة، أياديهم الشابة تتحرك بتناغم، يتقاسمون العمل في بيئة خالية من المناوشات، ويحرص إبراهيم صابر على اختيار فنيي الورشة بعناية، معتبرًا أن “الشغل ممكن يتعلمه، لكن التربية صعبة”، ويعكس هذا التفاني في العمل روح التعاون التي تسود المكان، حيث يتحول الطين إلى قطع فنية ذات قيمة عالية، بفضل أيدي شابة نابضة بالحياة.

قرية الفواخير، بذلك المزيج الفريد من البساطة والفن، تظل شاهدًا حيًا على تراث عريق وتفانٍ في صناعة الخزف، وتمنح زوارها تجربة فنية وثقافية لا مثيل لها.

تم نسخ الرابط