هل تغيير النية أثناء الصلاة يبطلها؟.. أمين الفتوى يوضح الحكم

هل تغيير النية أثناء الصلاة يبطلها؟.. تعتبر النية واحدة من أركان الصلاة الأساسية، وهي شرط هي أساسي لصحة الصلاة من عدمها، كما أنها تعبر عن إخلاص العبد في توجهه إلى الله، لذا تحظى باهتمام كبير في الفقه الإسلامي.
ويتساءل البعض عن حكم تغيير النية أثناء الصلاة، وهل يُسمح للمصلي بتحويلها من نافلة إلى فريضة أو من صلاة منفردة إلى صلاة جماعة؟.

هل تغيير النية أثناء الصلاة يبطلها؟
وفي هذا الصدد، قال الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن تغيير النية أثناء الصلاة غير جائز شرعًا، مؤكدًا أن النية يجب أن تكون محددة وواضحة منذ تكبيرة الإحرام، حيث لا يمكن تعديلها بعد بدء الصلاة.
وضرب مثل على حديثه بقوله: إذا بدأ المصلي أداء ركعتي السنة في المسجد وانضم إليه آخرون لصلاة الجماعة، فلا يُطلب منه تغيير نيته لتحويل النافلة إلى صلاة الجماعة.
وشدد على أن من دخل الصلاة بنية فريضة معينة، مثل الظهر، ثم تذكر أنه لم يصلِّ العصر، فلا يجوز له تحويل نيته أثناء الصلاة، وإلا بطلت صلاته.
حكم الاقتداء بالإمام بعد الدخول في الصلاة منفردًا
وفي سياق متصل، قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، إن العلماء اختلفوا في حكم من بدأ صلاته منفردًا ثم نوى أثناء الصلاة الاقتداء بإمام، إلى الآتي:
- الحنفية والمالكية: يرون أن الصلاة لا تصح إذا غيَّر المصلي نيته إلى الاقتداء بعد أن أحرم منفردًا.
- الشافعية: يجيزون هذا التصرف إلا في حالات معينة مثل صلاة الجمعة أو الصلاة المجموعَة بسبب المطر.
- الحنابلة: لديهم روايتان، والرأي الراجح يُجيز تغيير النية إذا كانت الصلاة واحدة.
حكم تغيير النية أثناء الصلاة
ومن جهته، أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، أن تغيير النية أثناء الصلاة بصفة عامة غير جائز، باستثناء بعض الحالات التي تتعلق بالنوافل.
وشرح حديثه قائلًا: إذا دخل شخص المسجد بنية صلاة تحية المسجد، ثم غيَّر نيته إلى صلاة ركعتي السنة القبلية، فإن ذلك جائز ولا يُبطل الصلاة.
حكم تغيير النية من فرضة لأخرى أثناء الصلاة
أما في حالة تغيير النية من فريضة إلى أخرى، مثل تحويل صلاة العصر إلى الظهر، بيّن "جمعة" أن هذا التصرف يُبطل الصلاة، مؤكدًا أنه في حال دخل المصلي بنية نافلة وحوَّلها إلى فريضة أثناء الصلاة، فإن الصلاة تكون باطلة.