لماذا سمح بايدن لأوكرانيا بضرب العمق الروسي بالأسلحة الأمريكية قبل تنصيب ترامب؟

الحرب الروسية الأوكرانية.. ذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي نقلاً عن مصدر مطلع بأن الرئيس الأمريكي جو بايدن أذن قبل ثلاثة أيام لأوكرانيا باستخدام صواريخ بعيدة المدى أمريكية الصنع لاستهداف العمق الروسي، ويرصد موقع الأيام المصرية التفاصيل.
وتعد هذه المرة الأولى التي يوافق فيها الرئيس الأمريكي المنتهي ولايته جو بايدن على توجيه هذه الصواريخ الأمريكية ضد أهداف داخل روسيا منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية
كان الرئيس الأمريكي قد وافق على أن تستخدم أوكرانيا صواريخ بعيدة المدى من طراز "ATACMS" التي قدمتها الولايات المتحدة، ولكن مع شروط محددة، يتم السماح لأوكرانيا باستخدام هذه الصواريخ ضد أهداف في منطقة كورسك الروسية، التي تتواجد فيها قوات كورية شمالية.
وتُعتبر هذه الخطوة تغييرًا مهمًا في سياسة الولايات المتحدة تجاه الحرب الروسية الأوكرانية، حيث كانت واشنطن قد حذرت في وقت سابق من استهداف الأراضي الروسية مباشرة باستخدام الأسلحة الأمريكية المتقدمة، خوفًا من التصعيد الكبير في النزاع.

لماذا وافق بايدن على استخدام السلاح الأمريكي لضرب روسيا ؟
وفقًا للمصدر المطلّع على الملف، فإن السبب الرئيسي وراء هذا القرار هو محاولة ردع كوريا الشمالية من إرسال مزيد من القوات إلى روسيا للمشاركة في الحرب ضد أوكرانيا.
ويعتقد المصدر المطلع أن الضربات ضد القوات الكورية الشمالية في كورسك قد تكون كافية لثني بيونغ يانغ عن زيادة عدد جنودها في روسيا، وهو ما من شأنه أن يؤثر سلبًا على الجبهة الروسية.
كما يزعم المسؤولون الأمريكيون أن استهداف القوات الكورية الشمالية في كورسك سيساهم في تقويض الهجوم الروسي المضاد في المنطقة، مما يعزز فرص أوكرانيا في استعادة الأراضي المحتلة.
محللون: ترامب هو المستهدف من قرار بايدن
يذهب بعض المحللين إلى أن الهدف الحقيقي من قرار بايدن بالسماح للقوات الأوكرانية ليس ردع كوريا الشمالية فقط، لاسيما أن طوال فترة الحرب ما قبل فوز الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لم تفكر واشنطن في التصعيد ضد روسيا سوى بالعقوبات الاقتصادية ومحاولات عزل روسيا دوليًا التي باءت بالفشل بشكل واضح بعد مشاركة مجموعة كبيرة من الدول في قمة البريكس.
وأكد محللون أن الهدف الرئيسي من إعطاء بايدن الضوء الأخضر لأوكرانيا هو تعقيد الأمور بشأن وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، وبالتالي تفشل محاولات دونالد ترامب للوصول إلى وقف إطلاق النار

تداعيات قرار بايدن على مصير الحرب الروسية الأوكرانية
وأضاف محللون أنه على الرغم من أنه سيتم السماح باستخدام صواريخ "ATACMS" فقط في منطقة كورسك، فإن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تغيير في الديناميكيات العسكرية في المنطقة، وقد تفتح الباب أمام مزيد من التصعيد بين روسيا والغرب، وتؤدي الضغوط على كوريا الشمالية إلى تقليص دورها العسكري في الحرب، وهو ما يعتبر مكسبًا لأوكرانيا.
وأشاروا إلى أن القرار قد يزيد من تعقيد العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، خاصة إذا ما أقدمت أوكرانيا على استخدام هذه الصواريخ ضد أهداف روسية أخرى في المستقبل، رغم أن واشنطن قد وضعت قيودًا صارمة على استخدامها في السابق.