كيف نعرف أن الله تقبل أعمالنا الصالحة.. الشيخ عصام الفقي يجيب

قال الشيخ عصام الفقي، من علماء وزارة الأوقاف، إن للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، أما عن الفرحة الأولى، فقد يتساءل البعض، خاصة أولئك الذين يشعرون بشيء من التعب أو المشقة خلال رمضان، قائلين إنهم يشعرون كأنهم كانوا صائمين عن "العافية" أو يعانون من مشقة في الصيام، وهنا نجيبهم: لا داعي للقلق، فـ فرحة الفطر لا تعني أنك فقط انتهيت من الصيام بشكل فسيولوجي، وإنما المقصود بها هو أن الله قد تقبل صيامك ومنحك جزاءه، فالصيام عند الله لا يعجل له في الأجر.
الشيخ عصام الفقي: رمضان ليس مجرد صيام عن الطعام بل عن كل المحرمات
وأضاف الشيخ الفقي خلال لقائه في برنامج نور الشمس مع الإعلامي علاء بسيوني، والمذاع على قناة الشمس، نقول لك افرح لأنك حظيت برحمة الله، وغُفرت ذنوبك، افرح لأنك اكتسبت في رمضان مكاسب روحية قد لا تكون توقعتها، إذ أن فرحة الفطر لا تتعلق فقط بالأكل والشرب، بل هي فرحة بالوصول إلى المحطة النهائية، حيث يتم منحك جزاءك وفضل الله، ولذلك، نسمي هذا اليوم "عيد الفطر"، فهو يوم الجائزة للمؤمنين الذين صاموا وقاموا وأطاعوا الله سبحانه وتعالى.

الشيخ عصام الفقي: الفرحة الحقيقية للصائم هي جزاء التقوى والمغفرة
وتابع الشيخ عصام الفقي أنه عندما نفطر، لا يكون الهدف هو إشباع الحاجات الفسيولوجية فقط، بل هو إتمام الصيام الذي يشتمل على الامتناع عن كل المحرمات والملذات التي قد تفسد صومنا، وبذلك فقد أعاد رمضان للمسلم هيبته وقوة إرادته، حيث يصبح أكثر تقوى لله، ففي نهاية شهر رمضان، نحقق ما قاله الله في القرآن: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" لذا، افرح ليس فقط لأنك فطرت، ولكن لأنك وصلت إلى درجة عالية من التقوى والمغفرة، ونسأل الله أن يتقبل منك.