سيف الدين خالد يعيد إحياء تاريخ مصر من خلال الماكيتات| صور

غاص الفنان سيف الدين خالد في بحر التفاصيل الدقيقة، حيث صنع ماكيتات صغيرة تجسد تاريخ نهضة مصر، حولت أنامل سيف الأبعاد الصغيرة التي لا تتعدى حجم راحة اليد إلى تحف فنية دقيقة، محاكية لحظات من تاريخ مصر العريق. وبتلك الأصابع المبدعة، أعاد سيف الحياة لآثار عظماء مصر المنسيين، ليجعلها نابضة بالحياة من جديد.
طريق المثابرة والموهبة الفطرية

توجت سنوات من الممارسة المستمرة في مجال الفنون، عندما حصل سيف على دراسته في كلية التربية الفنية، وبدأ سيف موهبته الفائقة في التصميم منذ طفولته، حيث كانت هوايته تقتصر على صناعة الماكيتات ومنازل الدمى وألعاب الليجو، ليتحول شغفه إلى مشروع فني يروي تاريخًا بكل تفاصيله.
كان أول ماكيت يحققه سيف هو "ماكيت كورنيش الإسكندرية"، وهو أول تصميم كامل له، ليظهر موهبته الفائقة في بناء المجسمات بحرفية وإبداع لم تشهدها العين من قبل.

"صنايعية مصر" وإحياء الشخصيات العظيمة
من خلال عمله في "صنايعية مصر" الكاتب عمر طاهر، كان سيف الدين خالد جزءًا من عملية تجسيد الشخصيات العظيمة التي أسهمت في تطور مصر، وكان من بين الشخصيات التي جسدها في مجسماته تلك الخاصة بـ "فيات عادل جزارين"، "عبد العزيز علي" وصديقه محسن محجوب الذين ساهموا في صناعة "شيبسي"، وأيضًا الشخصيات المتعلقة بحرب أكتوبر، حيث جسد جزءًا من هذا التاريخ المليء بالتحديات والإنجازات.

تفرغ سيف للعمل على تلك التفاصيل لفترات طويلة، ملتزمًا بدقة التصاميم، مما جعله محط إعجاب كل من عمل معه، بما في ذلك المخرج شريف الألفي الذي كلفه بتنفيذ هذه الماكيتات للمسلسل الشهير، حيث كانت الاجتماعات المستمرة لضبط كافة تفاصيل المجسمات تضمن ظهور الحلقات بأعلى جودة.

الطريق نحو المستقبل وتحقيق الأمنيات
يواصل سيف الدين خالد رحلته نحو إحياء ذكريات جيل الثمانينات والتسعينات، حيث يسعى دائمًا لتقديم أعمال فنية تلامس وجدان هذا الجيل برؤيته الفنية، يعكف على تجسيد قصص وأماكن ظلت حية في ذاكرة الناس، مؤكدًا أنه ليس مجرد صانع مجسمات، بل هو حارس للذكريات ومسجل لتاريخ مصر الحافل.