الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

كلب الشيخ زايد وأسد سيرك طنطا.. بعد أن أثارت واقعتي كلب أميرة شنب الذي تسبب في وفاة جارها بمدينة الشيخ زايد، ونمر أنوسة كوتة الذي التهم زراع عامل السيرك، كان لابد أن نوضح المسؤولية الواقعة على عاتق أصحاب ومربي الحيوانات في القانون المصري.

ففي القانون المصري، يتحمل الإنسان مسؤولية واضحة عن الحيوان الذي يمتلكه أو يربيه، وهذه المسؤولية تنقسم إلى جوانب مدنية وجنائية:

أولاً: المسؤولية المدنية: نص القانون المدني المصري في المادة (176) على أن كل من يتولى حراسة شيء تكون له السيطرة الفعلية عليه، كحارس الحيوان، يكون مسؤولًا عن الأضرار التي يحدثها، ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه."

وهذا يعني أن مالك الحيوان أو حارسه مسؤول عن تعويض أي ضرر يسببه الحيوان للغير، سواء كان ضررًا ماديًا أو جسديًا.


ثانيًا: المسؤولية الجنائية: يعاقب قانون العقوبات المصري مالك الحيوان إذا تسبب في أذى أو قتل بسبب إهماله أو عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة للسيطرة على الحيوان ، على سبيل المثال إذا تسبب الحيوان في إصابة شخص، قد يعاقب المالك بالحبس أو الغرامة حسب جسامة الإصابة وغذا إذا أطلق مالك الحيوان حيوانه عمدًا لإيذاء شخص، يمكن اعتباره شروعًا في القتل أو ضربًا عمديًا حسب النية والنتيجة.

ثالثًا: قوانين الرفق بالحيوان: توجد قوانين ولواحح تنظم الرفق بالحيوان، وتمنع سوء المعاملة أو القتل العشوائي أو الإهمال، مثل القانون رقم 53 لسنة 1966 (قانون الزراعة) وتعديلاته، إضافةً إلى قرارات وزارية تخص الرفق بالحيوان

تتعلق الظاهرة التي تم ذكرها في النص بانتشار اقتناء كلاب من أنواع شرسة، وهو أمر يُعتبر مصدرًا للقلق نظرًا للتهديدات المحتملة التي تشكلها هذه الحيوانات على الأفراد، وتتضمن القوانين الخاصة بحماية الأفراد من الأذى الناتج عن الحيوانات شرسة أو عدوانية عدة مواد قانونية هامة.

ومن أبرز النقاط القانونية المتعلقة بهذا الموضوع العقوبات الجنائية للإصابات الناجمة عن الإهمال أو الرعونة: وفقًا للمادة 244 من قانون العقوبات، يعاقب الشخص الذي يتسبب في إصابة شخص آخر نتيجة إهماله أو رعونة بالحبس لمدة سنة، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 200 جنيه، وإذا تسببت الإصابة في عاهة مستديمة، فإن العقوبة ترتفع إلى الحبس لمدة سنتين أو غرامة مالية قدرها 300 جنيه.

العقوبات المتعلقة بالموت الناتج عن الإهمال: تنص المادة 238 من قانون العقوبات على معاقبة من يتسبب في وفاة شخص نتيجة إهماله أو رعونة أو عدم احتياطه، وذلك بالحبس لمدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة مالية لا تتجاوز 200 جنيه، أو بإحدى العقوبتين فقط.وفقًا للمواد 238 و244 و377 من قانون العقوبات، فقد فرق المشرع بين ثلاث حالات تتعلق بالإهمال أو الرعونة أو عدم الاحتراز أو مخالفة القوانين واللوائح:

الحالة الأولى: تتعلق بفعل الإهمال أو الرعونة أو عدم الاحتراز أو مخالفة القوانين واللوائح، والتي تؤدي إلى وفاة شخص. 

وفي هذه الحالة، تكون العقوبة هي الحبس لمدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة لا تزيد على مائتي جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين، وبالتالي، قد يتسبب تهجم كلب في وفاة شخص، ويعاقب حارسه أو مالكه بهذه العقوبة، التي قد تتضمن غرامة مالية لا تتجاوز مائتي جنيه، وفقًا لسلطة القاضي التقديرية.

الحالة الثانية: تتعلق بفعل الإهمال أو الرعونة أو عدم الاحتراز أو مخالفة القوانين واللوائح، والتي تؤدي إلى إصابة شخص بجرح أو أذى. في هذه الحالة، تكون العقوبة هي الحبس لمدة لا تزيد على سنة، بالإضافة إلى غرامة لا تزيد على مائتي جنيه.

الحالة الثالثة: تتعلق بفعل "التحريض" على هياج الكلب، سواء كان ذلك بالوثوب على أحد المارة أو متابعة أثره أو عدم إبعاده، على أن يكون الكلب في حيازة الشخص الذي ارتكب الفعل ولم يتسبب الكلب في إلحاق أذى، وفي هذه الحالة، تكون العقوبة هي غرامة مالية لا تزيد على مائة جنيه.

وفي ختام حديثه، يدعو نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق إلى ضرورة تدخل تشريعي يعالج ضعف النصوص القانونية المتعلقة بالمسؤولية المدنية والجنائية عن تلك الأفعال، بما يضمن حماية أكبر للمجتمع ويحدد بوضوح المسؤوليات القانونية للأفراد في هذا السياق.

تم نسخ الرابط