28 فبراير.. يوم النوم الجماعي "إينيموري" في الأماكن العامة (صور)

توجد أنشطة في العالم قد تدهش الكثيرين، أحدها يُنظم في عدة مناطق في العالم ويتمثل في الاجتماع للنوم في الأماكن العامة، في يوم محدد هو 28 فبراير من كل عام.

أهمية النوم والاسترخاء في المجتمعات الصناعية داخل الحدائق والأماكن العامة
هذا النشاط يراد منه التذكير بأهمية النوم والاسترخاء، وخاصة في المجتمعات الصناعية برتمها السريع وأثقالها الكبيرة، في هذا اليوم يجتمع البعض كي يناموا معًا في الأماكن العامة كالحدائق والساحات وحتى المكاتب ووسائل النقل العمومية.

الصحة العالمية: 30% من سكان العالم يعانون من اضطرابات النوم
فكرة هذه العطلة غير الرسمية، ظهرت كرد فعل لمشكلة الحرمان المزمن من النوم، والتي تزايدت أهميتها في الحياة العصرية، وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 30% من سكان العالم، يعانون من اضطرابات في النوم، ما يؤثر سلبًا على صحتهم وإنتاجيتهم ونوعية حياتهم.
وشاع ما يعرف بيوم النوم العام، بفضل وسائل التواصل الاجتماعي والنشطاء الذين روجوا لنمط عيش صحي، ويتم الاحتفاء بهذا اليوم من خلال نشاطات مثل الاجتماعات وورش العمل وحتى بمسابقات للنوم.

ظاهرة النوم خارج المنزل يعالج الضغوط النفسية والعاطفية والجسدية
ويرى أنصار هذا النشاط في انتشار ظاهرة النوم خارج المنزل، مؤشرًا جليًا على مستوى الضغوط النفسية والعاطفية والجسدية، في بعض المناطق وبين بعض الشرائح الاجتماعية، حيث يقترح منظمو الفعاليات في هذا اليوم، أخذ قيلولة في مكان عام أو في أحضان الطبيعة، لإعطاء الجسم فرصة لاستعادة قواه.

فكرة النوم الجماعي منتشرة في اليابان منذ أكثر من 1000 عام تسمى "إينيموري"
الفكرة اقتبست من اليابان، حيث انتشر منذ أكثر من 1000 عام تقليد يسمى "إينيموري"، ويترجم حرفيًا في عبارة تقول: "أن تكون حاضرًا وأن تنام".

ويُشار إلى أن النوم أثناء النهار في الأماكن العامة، ظاهرة منتشرة على نطاق واسع في اليابان، وبحسب التقاليد اليابانية، لا يحظر "إينيموري"، بل يشجعه المجتمع باعتباره علامة على أن الشخص ينام قليلًا لأنه يعمل بجد، والاستثناءات الوحيدة غير المقبولة هي تلك التي تهدد السلامة العامة.

"إينيموري" مفهوم الياباني يجسد أهمية النوم للوقت، ما يسمح بفعل العديد من الأشياء المفيدة في قت واحد أحيانًا، نظير المشاركة في فعاليات النوم في الأماكن العامة باليابان، يمكن الحصول على مكافأة لحضور اجتماع من هذا القبيل أو ندوة، إضافةً إلى الاستمتاع بقسط غالٍ من الراحة.

النوم الياباني "إينيموري" منتشر في المتاجر الكبرى والمقاهي والمطاعم بين كبار السن
وينتشر تقليد النوم الياباني في الأماكن العامة، بما في ذلك في المتاجر الكبرى والمقاهي والمطاعم، وأكثر انتشارًا بين كبار السن من الرجال والنساء، العاملين في المكاتب لأن الموظفين الأصفر سنًا هم تقليديًا اكثر نشاطًا.

ويمارس اليابانيون "إينيموري" أيضًا في عربات القطار، التي تتحول أحيانًا على غرف نوم، ويشجع على ذلك معدل جريمة منخفض للغاية، ما يعني إمكانية الاسترخاء والنوم دون القلق من التعرض للسرقة.

دراسة: 39.5% من البالغين اليابنيين ينامون يوميًا أقل من 6 ساعات
ومن بين أسباب انتشار ظاهرة النوم في الأماكن العامة في اليابان، أن مواطني هذا البلد ينامون فترة قليلة جدًا على أسرتهم في منازلهم، حيث أجريت دراسة برعاية الحكومة عام 2015، أظهرت أن 39.5 بالمئة من البالغين اليابانيين ينامون يوميا أقل من 6 ساعات.

اليابان تشتهر بثقافة كثافة العمل وطول ساعاته مما يؤدي للحرمان الموظفين من النوم
يشار أيضا إلى أن اليابان تشتهر بثقافة كثافة العمل وطول ساعاته، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الحرمان من النوم بين الموظفين، في هذا الصدد يُعتبر "كاروشي" ويعني الموت من الإجهاد الزائد، أحد المخاطر الصحية الخطيرة المرتبطة بهذه الثقافة السائدة.
في ضوء كل ذلك، اقترح الباحث الياباني ماساهارو موريموتو في عام 2008، تخصيص يوم دولي للنوم العام، في مبادرة للفت الانتباه إلى مشكلة الحرمان من النوم ومضاعفاتها الخطيرة المتزايدة.