من هو عبد الباسط الساروت "منشد الثورة" في سوريا؟

من هو عبد الباسط الساروت "منشد الثورة" في سوريا؟.. حاول النظام السوري تدمير شعبيته، وعرض عليه تسوية تشمل العودة إلى دمشق للظهور في الإعلام المؤيد للنظام مقابل العودة إلى صفوف المنتخب السوري لكرة القدم، لكنه رفض العرض، وواصل مقاومته، وأدرج عبد الباسط الساروت ضمن قائمة المطلوبين للنظام بتهمة الإرهاب، وارتفعت المكافأة المالية لمن يعتقله أو يقتله، فمن هو عبد الباسط الساروت "منشد الثورة" في سوريا؟
وتستعرض الأيام المصرية كافة التفاصيل عن عبد الباسط الساروت "منشد الثورة" في سوريا، في السطور التالية:

من هو عبد الباسط الساروت؟
يعد عبد الباسط الساروت، المعروف بلقب "منشد الثورة" و"حارس الثورة"، هو أحد أبرز الشخصيات التي ارتبطت بالثورة السورية منذ بداياتها في مارس 2011، ونقدم لكم أبرز المعلومات عن عبد الباسط الساروت، فيما يلي:
- ولد عبد الباسط الساروت في 1 يناير 1992 في حي البياضة في مدينة حمص، وهو ينحدر من عائلة هاجرت من الجولان السوري المحتل.
- نشأ في بيئة تشجع على الرياضة والثقافة، حيث بدأ مسيرته الرياضية في نادي الكرامة كحارس مرمى، وساهم في تحقيق العديد من البطولات مع فريقه.
- كان جزءًا من منتخب سوريا للشباب.
- لكن مع اندلاع الثورة السورية، قرر الساروت أن يترك كرة القدم.
- في بداية الثورة، كان يبلغ من العمر 19 عامًا، وخرج في المظاهرات والاعتصامات في مدينة حمص، وخصوصًا في منطقتي البياضة والخالدية.
- أصبح عبد الباسط الساروت رمزًا للمظاهرات الشعبية بفضل صوته الحماسي وأناشيده الثورية التي كان يرددها في الشوارع.
- كان يحمل على الأكتاف وهو يهتف مع المتظاهرين، مما أكسبه ألقابًا مثل "منشد الثورة"، "بلبل الثورة"، و"حارس الثورة".
- اشتهر الساروت بجرأته، حيث كشف عن وجهه منذ الأشهر الأولى للثورة على عكس الكثير من المتظاهرين الذين كانوا يخشون الملاحقة الأمنية.
- أصبح عبد الباسط الساروت أحد الرموز البارزة للثوار، حتى أنه تعرض للتهم من قبل النظام السوري بأنه "إرهابي سلفي"، وهي التهمة التي نفاها في أكثر من مناسبة، مؤكدًا رفضه للطائفية.
- أسس الساروت "كتيبة شهداء البياضة" في عام 2014، للمشاركة في الدفاع ضد قوات النظام، وقاد العديد من العمليات العسكرية، منها معركة المطاحن في يناير 2014، التي حاول خلالها الثوار حفر نفق لكسر الحصار عن المدينة، استمروا في حفره لمدة شهرين.
- انضم الساروت إلى "جيش العزة" في نهاية 2017، وشارك في معارك شمال غرب سوريا، خلال هذه الفترة، أصيب بجروح خطيرة جراء قصف استهدف سيارته.

وفاة عبد الباسط الساروت "منشد الثورة" في سوريا
توفي عبد الباسط الساروت في 8 يونيو 2019 متأثرًا بجراحه خلال معارك في شمال غرب حماة، أثار رحيله حزنًا عميقًا لدى السوريين، الذين اعتبروه رمزًا للثورة والشجاعة، تم نقل جثمانه إلى سوريا ودفن في مدينة الدانا بإدلب، حيث شيعه عشرات الآلاف في جنازة مهيبة.
بعد وفاته، تداول السوريون مقاطع فيديو وصورًا لعبد الباسط الساروت في اللحظات التي سبقت تحرير حمص، في إشارة إلى وصيته بأن يسجد السوريون شكرًا لله عند تحرير مدينتهم، وقام العديد من الثوار بتنفيذ وصيته، ورفعوا شعاراته وأناشيده بعد إعلان سقوط النظام، معبرين عن تقديرهم الكبير له.
ترك عبد الباسط الساروت أثرًا كبيرًا في تاريخ الثورة السورية، ليس فقط باعتباره رمزًا رياضيًا وثوريًا، بل كرمز للنضال والمقاومة ضد الظلم.