رسوم ترامب الجمركية .. هل يدفع الرئيس الأمريكي ثمن قراراته العشوائية؟| محلل اقتصادي يجيب

رسوم ترامب الجمركية .. قال الدكتور عبد اللطيف درويش، المحلل الاقتصادي، إن قرارات الرئيس الأمريكي بفرض رسوم جمركية ستأتي بنتائج عكسية، خاصة بعد ردود الفعل الدولية على تلك القرارات، موضحًا أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض ضغوط على جميع الدول، لكن من غير الممكن أن تظل هذه الدول غير قادرة على الرد، كما هو الحال مع الاتحاد الأوروبي.
دكتور عبد اللطيف درويش: رسوم ترامب الجمركية ستؤدي إلى نتائج عكسية
وأضاف الدكتور درويش في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن التجارة البينية داخل الاتحاد الأوروبي تعوضه عن جميع الاستثمارات والأعمال التجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار الدكتور عبد اللطيف درويش إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تعترف بأن العلاقات التجارية يجب أن تكون "رابح-رابح" وليست "رابح-خاسر"، فلا يمكن لدولة فرض إجراءات حمائية على سوقها وفرض ضرائب على الدول الأخرى دون أن ينعكس ذلك بشكل سلبي على الولايات المتحدة نفسها، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتحويل اقتصادها إلى نموذج يعتمد على المؤسسات والشركات الدولية دون تقديم أي قيمة حقيقية لهذه الدول.
دكتور عبد اللطيف درويش: الصين وروسيا أثبتتا أن الدول يمكن أن تجد بدائل للولايات المتحدة
وأكد المحلل الاقتصادي أن الدول ستجد بدائل لهذه السياسات، كما فعلت الصين وروسيا خلال فترات المقاطعة والعزلة الاقتصادية، موضحًا أن أوروبا، على سبيل المثال، لديها سوق تجاري داخلي مكون من 27 دولة، وهو ما يجعلها أقل اعتمادًا على الولايات المتحدة.
وتساءل: كيف يمكن للولايات المتحدة فرض ضرائب على المنتجات الكندية بينما تزود كندا نيويورك وبعض الولايات الأمريكية بالكهرباء؟ مؤكدًا أنه في حال اتخذت كندا قرارًا بقطع إمدادات الكهرباء عن الولايات المتحدة، سيكون لذلك تأثير كبير على الاقتصاد الأمريكي.
وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة لن تحل مشكلاتها الاقتصادية، مثل الديون الخارجية التي تصل إلى 36 تريليون دولار، مضيفًا أن المشكلة الحقيقية تكمن في فقدان الولايات المتحدة لقدرتها التنافسية أمام الصين، سواء في الأسعار أو الجودة أو التنوع والإنتاجية، حيث انتقلت العديد من الصناعات إلى دول أخرى.

تداعيات الرسوم الجمركية على الاقتصاد الأمريكي.. تراجع الدولار وزيادة التضخم
وفيما يتعلق بتوقعاته لتراجع الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى، قال درويش إنه مع ارتفاع الأسعار في الأسواق الأمريكية، ستنخفض القدرة الشرائية للدولار، مما سيؤثر سلبًا على المستهلك الأمريكي، موضحًا أن الاقتصاد الأمريكي الذي يعتمد على الرأسمالية، يواجه صعوبة في الاستمرار في تحقيق معدلات استهلاك مرتفعة، مما سيؤدي إلى مشاكل في الإنتاجية ومستويات الاستهلاك.
وفي ختام حديثه، أوضح الدكتور عبد اللطيف درويش أن الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة ليست في الاتجاه الصحيح، وأن هناك احتمالية لردود فعل من دول مثل المكسيك وكندا ودول أخرى، خاصة عندما تفرض الولايات المتحدة تدابير حمائية على أسواقها، مؤكدًا أن العلاقات التجارية يجب أن تكون قائمة على التنافسية والمصلحة المتبادلة بين الدول.