طريقة الدعاء الصحيحة للاستجابة .. شيخ الأزهر: توجهوا إلى الله بصوت خافت

طريقة الدعاء الصحيحة للاستجابة ، وجه شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، نصيحة للمؤمنين حول آداب الدعاء وأهميته، مشددًا على ضرورة التوجه إلى الله بصوت خافت، استنادًا إلى توجيه النبي محمد صلى الله عليه وسلم لأصحابه أثناء عودتهم إلى المدينة.
وأوضح شيخ الأزهر خلال برنامجه "الإمام الطيب" الذي يعرض على قناة الحياة، في حديثه عن طريقة الدعاء الصحيحة للاستجابة ،أن الصحابة كانوا يرفعون أصواتهم بالتكبير والدعاء أثناء المسير، فوجههم النبي بقوله: "إن الذي تدعونه ليس أصمًا ولا غائبًا، إنه قريب بينكم وبين رقاب ركابكم"، ليؤكد بذلك أن الله يسمع الهمس ويعلم السر، فلا حاجة للصياح في المناجاة، بل يجب أن تكون بطمأنينة وخشوع.

طريقة الدعاء الصحيحة للاستجابة
أكد الإمام الطيب أن الدعاء ليس مجرد كلمات تقال، بل هو فن يحتاج إلى آداب تجعل منه وسيلة فعالة للتقرب إلى الله، وأبرز هذه الآداب هي:
- الخضوع والخشوع أثناء الدعاء حيث يكون العبد حاضر القلب ومتذللًا بين يدي الله.
- رفع اليدين كتعبير عن التضرع والانكسار بين يدي الله.
- الثقة التامة في استجابة الله فالدعاء ليس مجرد أمنيات بل هو علاقة روحية تحتاج إلى يقين عميق.
آداب استهلال الدعاء واختتامه
وأشار شيخ الأزهر إلى أنه من المستحب أن يبدأ العبد دعاءه بالثناء على الله وحمده، ثم الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فذلك من السنن النبوية التي تزيد من بركة الدعاء، كما يفضل أن يختتم الدعاء بمسح الوجه بالكفين، وهو فعل نبوي يعكس الارتباط العميق بالله.

اسم الله المجيب وشروط الاستجابة
وأضاف شيخ الأزهر عن اسم الله المجيب، أن استجابة الدعاء ليست أمرًا تلقائيًا، بل ترتبط بعدة شروط، أهمها:
- أن يكون رزق الداعي حلالًا، فالطعام والمال الحلال من أساسيات قبول الدعاء.
- أن يكون الدعاء بحضور قلب وانتباه، بعيدًا عن الشرود واللهو.
- أن يكون الدعاء منطقيًا ومقبولًا، فلا يجوز طلب المستحيلات أو ما يؤدي إلى ضرر أو فساد.
كما شدد على أن الله يمنح السائل ما فيه خيره وفق حكمته الإلهية، وقد يؤخر الإجابة أو يمنح العبد ما هو أفضل مما طلب، لأن المجيب يعلم الخير لعباده أكثر مما يعلمونه لأنفسهم.

الدعاء جسر للتواصل مع الله
كما شدد شيخ الأزهر على أن الالتزام بآداب الدعاء وضوابطه يجعله جسرًا حقيقيًا للتواصل مع الله، وليس مجرد كلمات تقال دون تأمل وخشوع، داعيًا المؤمنين إلى اغتنام أوقات الاستجابة، والتوجه إلى الله بإخلاص ويقين، والابتعاد عن الضجيج والصراخ في المناجاة، اقتداءً بسنة النبي الكريم.