لماذا تخشى الاستخبارات الفرنسية عودة داعش إلى سوريا؟

تخشى أجهزة الاستخبارات الفرنسية من تفعيل تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي (داعش، المحظور في الاتحاد الروسي) في سوريا، على خلفية تغيير السلطة في البلاد، حيث كشفت وثائق صادرة عن أجهزة الاستخبارات الأجنبية في فرنسا (DGSE) والمديرية العامة للأمن الداخلي للجمهورية (DGSI، مكافحة التجسس)، وفقًا لتقرير صحيفة لوموند.
ويوضح موقع الأيام المصرية خلال السطور التالية أهم ما جاء بخصوص مخاوف الاستخبارات الفرنسية من عودة الدولة الإسلامية "داعش" إلى سوريا على خلفية تغيير السلطة في سوريا.
وصول جماعة تحرير الشام إلى سوريا هز ميزان قوى المنطقة
وكشفت المخاوف أن وصول جماعة هيئة تحرير الشام (المحظورة في الاتحاد الروسي) إلى السلطة في سوريا "هز ميزان القوى في المنطقة، وخاصة في عالم الجهاديين"، وبحسب الاستخبارات الفرنسية، فإن الاضطرابات في المنطقة قد تؤدي إلى قيام إرهابيي داعش بتجديد صفوفهم واستعادة الموارد، وتعزيز الجماعات الجهادية الأخرى، خاصةً وأن زعيم جماعة تحرير الشام، أبو محمد الجولاني، يعتبر عدوًا لداعش.
وتشعر أجهزة الاستخبارات الفرنسية بقدر كبير من عدم اليقين بشأن ما إذا كان الجولاني سيتمكن من "كبح جماح تصرفات مجموعات" من الإسلاميين، وتعتقد الاستخبارات الفرنسية أن هيئة تحرير الشام سوف يتعين عليها أولًا أن تثبت قدرتها على وقف خطط الجماعات المتطرفة "الخطيرة بشكل خاص" - حراس الدين (المحظورة في الاتحاد الروسي) والحزب الإسلامي التركستاني (المحظور في الاتحاد الروسي).
وتؤكد النشرة إن الدول الغربية بما في ذلك فرنسا، تعتمد على القوات الكردية في شمال سوريا "لإبقاء الجهاديين تحت حراسة جيدة في السجون"، ومع ذلك، على خلفية سقوط دمشق، هناك خطر يتمثل في أن "الجماعات الإسلامية قد تفلت من إشراف "هيئة تحرير الشام.
وفي هذه الحالة قد ترغب الجماعة الإسلامية مرة أخرى في مهاجمة مراكز الاحتجاز للجهاديين من أجل تحرير المشاركين، وفي الوقت نفسه، تعتقد فرنسا أنه في المستقبل القريب ليست هناك حاجة للخوف من ظهور المتشددين الإسلاميين على الأراضي الأوروبية.
وفي نهاية نوفمبر، شنت جماعات المعارضة المسلحة هجومًا واسع النطاق ضد مواقع الجيش السوري، وفي الثامن من ديسمبر الجاري دخلت دمشق، وبعدها انسحبت وحدات من القوات الحكومية من المدينة.
واستقال بشار الأسد من منصبه كرئيس لسوريا وغادر البلاد، وأعطى تعليماته بانتقال السلطة سلميًا، وفي العاشر من ديسمبر الجاري، أعلن محمد البشير، الذي يرأس منذ يناير 2024 ما يسمى بحكومة الإنقاذ، التي شكلتها المعارضة في محافظة إدلب، وتعيينه رئيسًا لمجلس الوزراء السوري في الفترة الانتقالية التي ستستمر حتى الأول من مارس 2025.