ما حكم السمسرة؟.. أمين الفتوى: حلال إذا تحققت هذه الشروط

ما حكم السمسرة؟.. يتردد هذا السؤال بكثرة على دار الإفتاء المصرية، إذ يبحث الكثير من الناس عن حكم الشرع في حصول السمسار أو مقدم الخدمة على مقابل مالي نظير ما يبذله من جهد في إتمام عمليات البيع والشراء أو تقديم المساعدة في المعاملات المختلفة.

ما حكم السمسرة؟
وفي هذا السياق، أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، أن السمسرة هي أمر مباح شرعًا طالما بُني على التراضي والوضوح بين الأطراف المعنية.
وأكد أن تقديم الخدمات مثل السمسرة ينطوي على جهد ووقت يبذله مقدم الخدمة، متابعًا: فالسمسار على سبيل المثال، يقضي وقتًا في البحث عن عروض أسعار أو في تسهيل عمليات البيع والشراء للسلع المختلفة، ونظرًا لهذا الجهد المبذول، يحق له الحصول على مقابل مادي يتم الاتفاق عليه مسبقًا بين الأطراف المعنية.
هل السمسرة حلال أم حرام؟
وأوضح أمين الفتوى أن السؤال المتكرر حول سبب تقاضي السمسار مالًا ينبغي أن يُنظر إليه من زاويتين أساسيتين:
1. الجهد والوقت المبذول: فالسمسار يقدم خدمة تحتاج إلى تخصيص وقت وجهد من أجل إتمام العملية.
2. الاتفاق بين الأطراف: الحصول على مقابل مادي يستند إلى اتفاق صريح ورضا كامل بين السمسار والطرف الآخر، سواء كان البائع أو المشتري.
ضوابط تحديد نسبة السمسرة
وفيما يتعلق بالنسبة التي يتقاضاها السمسار، بيّن "كمال" أن الشريعة الإسلامية لم تُحدد نسبة ثابتة أو موحدة لهذا الأمر، بل تُترك لتقدير الأطراف بناءً على عدة عوامل، أبرزها:
1. نوع الخدمة المقدمة: تختلف النسبة من قطاع إلى آخر، فالسمسار الذي يعمل في العقارات تختلف نسبته عن السمسار العامل في السيارات أو الملابس.
2. القيمة السوقية للسلعة: تؤثر قيمة السلعة المباعة على نسبة السمسار؛ فالنسبة قد تزيد أو تقل حسب حجم المعاملة.
3. الظروف الاقتصادية: قد تتباين النسب وفقًا للظروف الاقتصادية، ففي حالات الرواج وارتفاع الأسعار قد ترتفع النسبة، بينما قد تنخفض في فترات الركود أو الكساد.
الوضوح والشفافية
وشدد أمين الفتوى على ضرورة توافر الوضوح والشفافية في تحديد نسبة السمسرة، حيث يتوجب الاتفاق والتراضي بين جميع الأطراف منذ البداية، سواء بين السمسار والبائع أو المشتري، لضمان حقوق الجميع.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية تضع التراضي كركن أساسي في العقود المالية، مشيرًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب خاطر منه".