سفينة القنبلة الموقوتة.. روسيا تلقي 20 ألف طن أسمدة قابلة للانفجار في البحر

كشف أحد زعماء المجلس المحلي عن قيام سفينة بإلقاء حمولة ضخمة من الأسمدة الروسية الملوثة "القابلة للانفجار" تزن 20 ألف طنًا في البحر قبالة ساحل نورفولك، حيث كانت الكمية غير المعلنة من "نترات الأمونيوم"على متن سفينة تالفة أطلق عليها اسم "القنبلة الموقوتة العائمة".
ويوضح موقع الأيام المصرية خلال السطور التالية تفاصيل قيام سفينة روسية تالفة بإلقاء نحو 20 ألف طنًا من الأسمدة الملوثة "نترات الأمونيوم" في البحر قبالة ساحل نورفولك.
السفينة "إم في روبي" وصلت ميناء جريت يارموث في 28 أكتوبر الماضي
وصلت السفينة "إم في روبي" إلى ميناء جريت يارموث في 28 أكتوبر الماضي، بعد إبعادها عن الموانئ في النرويج وليتوانيا لأن حمولتها كانت تعتبر خطيرة للغاية، حيث كان مشغلوها يأملون في تفريغ الشحنة في سفينة أخرى إلى جانب السفينة للسماح بإصلاحها بعد تعرضها لأضرار في البحر.
وزعم رؤساء المجلس أن العملية واجهت عقبة عندما تبين أن بعض الأسمدة ملوثة، مما قد يجعل التعامل معها أكثر خطورة، حيث أظهرت سجلات تعقب السفن أن السفينة "إم في روبي" غادرت الميناء الخارجي للمدينة بعد الساعة العاشرة صباح يوم السبت، وأبحرت إلى ما بعد الحد الأقصى البالغ 12 ميلًا للمياه الدولية.

وأمضت السفينة أكثر من 30 ساعة في الدوران حول المكان بينما كانت حمولتها تُلقى في بحر الشمال قبل السماح لها بالعودة إلى الميناء يوم الاثنين، حيث تعتبر نترات الأمونيوم قابلة للذوبان بشكل كبير في مياه البحر ويمكن أن تسبب النمو المتسارع للطحالب إلى نقص الأكسجين مما يضر بالحياة المائية، كما أن الأمونيا ضارة أيضًا للأسماك لأنها تضر بالجهاز العصبي، في حين أن النترات في مجرى دم الأسماك تجعل من الصعب عليها امتصاص الأكسجين.
وأكد جراهام بلانت، نائب رئيس مجلس بلدية جريت يارموث، إن فهمه المحدود هو أن بعض البضائع كانت ملوثة، واعتقد شخص ما أن التخلص منها في البحر كان فكرة جيدة، موضحًا أنه لم يكن يرغب في وجود السفينة هنا في المقام الأول، وأنه منزعج من عودتها.
وأضاف بلانت أنه حصل على تأكيدات بأن الشحنة كانت آمنة بنسبة 100% عند وصولها، ولكن من الضروري أن تكون آمنة بنسبة 110%، وفقًا لأصحاب الخبرة ثم حدث هذا.

كانت السفينة تحمل كمية من نترات الأمونيوم تعادل سبعة أضعاف كمية 2750 طن من الأسمدة التي انفجرت في ميناء بيروت في لبنان عام 2008، مما أسفر عن مقتل 218 شخصًا، حيث يعد الانفجار أحد أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ، لكن مشغلي ميناء جريت يارموث أصروا الشهر الماضي على أن السفينة كانت راسية في المدينة في ظل "أشد ظروف السلامة صرامة".
ورفض متحدث باسم موانئ بيل، التي تدير الميناء الخارجي في جرايت يارموث، تأكيد أو نفي إلقاء نترات الأمونيوم في البحر من السفينة، قائلًا إنهم لا يستطيعون التعليق على أي شيء لم يحدث في الميناء.
وأوضح المتحدث باسم شركة سيرينيتي شيب مانجمنت، التي تدير السفينة إم في روبي، إنها توصلت إلى اتفاق مع مجموعة بيل بورتس لقبول السفينة في جرايت يارموث "لاستكمال إعادة شحن حمولة السفينة من نترات الأمونيوم، مضيفًا إن حمولة السفينة لا تشكل أي خطر على المنطقة المحيطة بها حاليًا.

وأشارت الشركة في بيان إن السفينة إم في روبي غادرت الميناء لفترة وجيزة لأسباب تشغيلية ولكنها عادت لنقل البضائع إلى سفينة أخرى، بينما أضاف ريتشارد جوفين، مدير ميناء جريت يارموث أنهم قاموا بواجبهم كميناء لمساعدة سفينة في محنة وطاقمها، من خلال توفير ملجأ آمن.
وأضافت الشركة أن كل ما قامت به متوافقًا مع الإرشادات والتوجيهات التي تلقتها من ممثلي وزير الدولة والهيئة التنفيذية للصحة والسلامة، بالإضافة إلى المناقشات مع العديد من الوكالات العامة الأخرى، بما في ذلك مجلس مقاطعة نورفولك.
غادرت السفينة "إم في روبي" المسجلة في مالطا ميناء كاندالاكشا الروسي بحمولتها في أواخر أغسطس، لكنها جنحت وتضررت مروحتها ودفتها وبدنها، حيث كانت متجهة إلى أفريقيا، ووصلت إلى ميناء ترومسو النرويجي لإجراء إصلاحات في أوائل سبتمبر.
وتم رفض سفينة MV Ruby من ساحة الإصلاح في ليتوانيا، وانتهى بها الأمر في النهاية إلى الانتظار عند المرسى في القناة الإنجليزية، ثم اتجهت السفينة أخيرًا إلى الميناء الخارجي في جرايت يارموث بعد حصولها على إذن بالرسو هناك، في خطوة رحب بها عضو البرلمان الإصلاحي الجديد في المدينة روبرت لوي.

ومن المقرر أن تقوم سفينة ثانية بنقل الشحنة المتبقية إلى وجهتها النهائية بينما يتم إصلاح السفينة "إم في روبي" في حوض جاف في مكان آخر.
وتحدث سكان مدينة جرايت يارموث عن مخاوفهم بشأن السفينة بعد تفجير قنبلة تزن 550 رطلاً من مخلفات الحرب العالمية الثانية في المدينة في فبراير من العام الماضي، حيث تم إجلاء مئات الأشخاص من منازلهم بعد العثور على القنبلة الألمانية غير المنفجرة أثناء أعمال بناء جسر جديد.